إحالة أوراق 6 متهمين في واقعة التعدي على أطفال مدرسة سيدز” إلى فضيلة مفتي
قررت المحكمة المختصة، وبإجماع الآراء، اليوم الخميس، إحالة أوراق 6 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”واقعة التعدي على أطفال مدرسة سيدز” إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، جراء ما اقترفت أيديهم من جرائم هتك عرض واعتداء وحشي على أطفال قصر لم يبلغوا من العمر عتيًا، كما حددت جلسة 5 مارس المقبل للنطق بالحكم في القضية.
جاء قرار المحكمة بعد جلسات عدة، استمعت فيها المحكمة إلى مرافعات دفاع المتهمين الذين حاولوا التماس براءة موكليهم ودفعوا بأن بعضهم مريض نفسي.
ووصف النيابة العامة، المتهمين بأنهم “ذئاب بشرية” تنكروا في زي عاملين بمؤسسة تربوية، وبدلاً من أن يكونوا حراسًا على براءة الأطفال، استدرجوهم إلى ما أطلق عليه الصغار في التحقيقات “الأوضة المرعبة” أو غرفة الخدمات البعيدة عن أعين الرقابة وكاميرات المراقبة.
أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بهتك عرض 5 أطفال (3 فتيات وطفلين) بمرحلة رياض الأطفال بمدرسة (سيدز) بمنطقة السلام، وذلك بالقوة والتهديد، مستغلين حداثة سنهم وكونهم من المتولين ملاحظتهم بحكم عملهم بالمدرسة.
كشفت التحقيقات أن المتهمين استدرجوا الأطفال إلى مكان ناءٍ بالمدرسة بعيداً عن أعين الرقابة، وأجبروهم على ممارسات غير أخلاقية تحت مسمى (اللعبة السرية)، مهددين إياهم بالذبح باستخدام أسلحة بيضاء (سكاكين) في حال إفشاء السر لذويهم، مما بث الرعب في نفوس الصغار وأحدث لديهم إصابات نفسية وجسدية بالغة
تبين أن المتهمين الستة (بينهم عمال وسائقون) قد تكاتفوا على انتهاك براءة الأطفال داخل “غرفة الخدمات” التي أطلق عليها الضحايا في شهاداتهم “الأوضة المرعبة”، وأكدت النيابة العامة أنها واجهت المتهمين بأدلة دامغة، شملت مقاطع فيديو وصوراً مخلة عُثر عليها على هواتفهم المحمولة، بالإضافة إلى ثبوت تواصل بعضهم مع منصات مشبوهة لتداول مثل هذه المحتويات
واستمعت المحكمة إلى شهادة الطبيب الشرعي الذي أكد وجود آثار اعتداء مادي تتفق مع رواية الأطفال، كما أثبتت التقارير الفنية مطابقة البصمة الوراثية (DNA) لبعض المتهمين مع عينات بيولوجية عُثر عليها في ملابس الضحايا، مما قطع الشك باليقين حول وقوع الملامسة المباشرة والاحتكاك العنيف.
من جانبه، حاول الدفاع الدفع بكيدية البلاغات وتلفيق الاتهامات، إلا أن تقارير اللجنة الثلاثية من خبراء الطب النفسي أكدت صدق رواية الأطفال وعدم قدرة خيالهم في هذا السن المبكر على اختلاق تفاصيل فنية دقيقة حول طبيعة الاعتداءات التي تعرضوا لها

