القصة الكاملة لـ «عمدة السرارية».. من هو وفائي مكادي الذي تحدث عنه الرئيس السيسي وماذا فعل؟
شهدت الأيام الماضية اهتماماً كبيراً من الرأي العام بمنصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بعد الإشادة المتكررة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ وفائي مكادي، عمدة قرية السرارية التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، والتي جاء آخرها خلال فعاليات “منتدى مصر 2026″، حيث قال الرئيس نصاً: «لو كل عمدة عمل في قريته زيه.. هنكون في حتة تانية».
فما هي القصة الكاملة لهذا الرجل؟ وما الذي قدمه لقريته حتى يستحق هذه الإشادة الرئاسية الرفيعة؟
من هو العمدة وفائي مكادي؟
ينتمي الحاج وفائي مكادي إلى عائلة عريقة بمحافظة المنيا، ويتولى عمودية قرية “السرارية” بمركز سمالوط. لم يتعامل “مكادي” مع منصبه كوجاهة اجتماعية أو دور أمني تقليدي، بل تحول إلى رائد للعمل المجتمعي والتنموي بجهود ذاتية، معتمداً على تلاحم أهالي قريته ودعمهم لمبادراته.
ماذا فعل عمدة السرارية؟.. مبادرات غير تقليدية
جاءت إشادة القيادة السياسية بنموذج “عمدة السرارية” نتيجة لحزمة من المبادرات المجتمعية المبتكرة التي نفذها داخل القرية، والتي ساهمت بشكل مباشر في تخفيف العبء عن كاهل الأجهزة التنفيذية للدولة، وجاءت أبرزها كالتالي:
- حائط صد ضد الشائعات (لجنة المثقفين):
انتبه العمدة وفائي مكادي لخطورة الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة، فقام بتشكيل لجنة تطوعية داخل القرية تضم المثقفين، والمعلمين، وكبار العائلات، والشباب الواعي. مهمة هذه اللجنة هي الرصد الفوري لأي شائعة تنتشر بالقرية، والرد عليها بالحقائق والمستندات القاطعة عبر قنوات التواصل المباشر والمجالس العرفية، مما خلق حالة من الوعي الكامل والدعم للمشروعات القومية. - حصن الأمان للأيتام:
أطلق العمدة مبادرة إنسانية تمثلت في عمل حصر شامل ودقيق لجميع الأطفال الأيتام بالقرية. ولم يتوقف الأمر عند الحصر، بل جرى تخصيص صندوق تكافلي محلي لرعايتهم تعليمياً، وصحياً، ومعيشياً لضمان حياة كريمة لهم. - مظلة حماية للأسر الأولى بالرعاية:
قاد العمدة مبادرة تضامنية رائدة لتوفير المساعدات العينية والمالية للأسر الأكثر احتياجاً بالقرية، وتدبير متطلباتهم من السلع الأساسية والمساهمة في زواج الفتيات اليتيمات، اعتماداً على التبرعات الذاتية المتبادلة بين المقتدرين من أبناء القرية. - الترابط المجتمعي ومسابقات القرآن:
حرص العمدة على تعزيز الهوية الدينية والترابط الأسري، من خلال تنظيم مسابقات دورية كبرى لحفظ القرآن الكريم على مستوى القرية، وتكريم المتفوقين بحضور قيادات المحافظة، مما ساهم في شغل أوقات فراغ الشباب والنشء بما ينفعهم وينأى بهم عن الأفكار الهدامة.
