مصاصة لكل صحفي و مصنع للجريدة.. حل سريع لازمة الصحف.

0 181

 

أزمة الصحافه والعاملين فيها أصبحت تمثل أزمة كبيرة علي كافة المستويات سواء الدوله او أصحاب المؤسسات الخاصة، المشكلة ليست فقط في بعدها القريب، انخفاض التوزيع، والحلول المقدمه من الحكومه أصحاب الجرائد بارتفاع قيمة المطبوعة، وبعد أن تم تعديل السعر الازمه كما هي، هناك حلول كثيره منها ما طرحه الكاتب الصحفي عباس الطرابيلي بمصاصة لكل جريده، والمصاصه، هي مصاصة السكر والقصب بعد عصره، نقرأ افضل تلك السطور لنعرف التفاصيل حيث يقول :

أن إيطاليا والصين هما الآن أكبر مستوردى هذه المصاصة.. و ألمانيا- ومن سنوات- تملك تكنولوجيا عالية للغاية لتحويل هذه المصاصة إلى ورق للصحف، بعد إعادة امتصاص ما بقى فيها من أى مواد سكرية أو كحولية.. وفكر سفيرنا الهمام، (وهو صديق الكاتب) وهو يواصل عمله فى ديوان الخارجية، أن يتعاون مع وزارة التعاون الدولى المصرية فى الاتصال بالألمان.. ونجح مع عبدالعزيز الزهوى من أقطاب وزارة التعاون الدولى- فى أواخر السبعينيات- فى الحصول على منحة من ألمانيا قيمتها 155 مليون مارك لإنشاء مصنع لإنتاج ورق الصحف فى مصر.. وذلك بالتنسيق مع السفير جمال بيومى، الذى ك


يستعد للسفر ليصبح سفيراً لنا فى بون- عاصمة ألمانيا الغربية أيامها.

ولما كان النظام المصرى يشترط عمل مناقصة لتحويل هذه المنحة إلى مصنع، ولما لم يكن هناك إلا هذا العرض الألمانى.. فإن ثمانية من وكلاء وزارة الصناعة- جازفوا- ووافقوا على إسناد الفكرة إلى ألمانيا.. دون هذه المناقصة.. وهذه كانت مخالفة كبرى فى نظر الشروط القانونية المصرية، وتم القبض على الوكلاء الثمانية ودخلوا السجن وهناك توفى أحدهم.. وتم تطليق ابنة أحدهم.. ورغم خروجهم من السجن بعد ذلك إلا أن المشروع مات وهو فى المهد.. وهكذا ضاعت علينا فرصة استغلال مصاصة القصب وتحويلها إلى ورق للصحف.. وكان عندنا أيامها صحف توزع الواحدة منها مليون نسخة فى العدد الواحد، وربما كان هذا المصنع سيحل مشاكل زيادة أسعار بيع النسخ الحالية!! واستمرت مصر تصدر هذه المصاصة إلى إيطاليا وإلى الصين، حقاً: كنا فى منتهى الغباء والتأخر.

وتعجب السفير بيومى: كيف نطرح مناقصة لدولة وحيدة فى أوروبا تملك هذه التكنولوجيا العالية؟.. ولهذا يتعجب من العقوبة!!.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق