DFP

- Advertisement -

ad11
ad11

قصة من الواقع ترويها احدي المحاميات..من مذكرات قاضي.

0 267

 

اثناء نظري جلسه الاسره نادى الحاجب على الخصوم ..
دخلت الزوجه وتجر خلفها طفلتين احدهما حوالي ثلاث سنوات والاخرى ست سنوات خلف محاميها الذي استل سيفه ليبدأ النزال مع الخصم ..ودخل خلفهما محامي الزوج وخلفه الزوج رجل مهندم في لباسه لايبدو عليه علامات الشر وقف الجميع امام اعضاء المحكمه وبدأ محامي الزوجه في التحدث وبدأ حديثه بالانفعال وانصب على الزوج بالاتهامات بأنه فعل ما لايصدقه عقل ولم يفعله قبله من العالمين فقد شرع في ضرب حماته التي تدخلت في حياته وانتقل الحديث للزوج فتحدث بدايه محاميه وانصب بالاتهامات على الزوجه فهي لاتصلح ان تكون زوجه وبعدت عن دينها وانساقت خلف اهلها فخربت الدار ..
وهنا بدأت الزوجه في اخراج كبتها فانصبت على الزوج بانه لم يتقي الله فيها وحاول ضرب امها وشتمهاوانتقل الحديث الي الزوج فانهال على اهلها بالاتهامات وخاصه امها التي كانت سبب في الخراب وهي سبب ترك الزوجه لبيتها منذ شهور واصطحبت بنتيهما والذي حرم من رؤيتهما …
في اثناء ذلك وانا استمع للزوجين وكأني حكم في حلبه المصارعه سقط نظري على الطفله الصغيره عمرها حوالي ثلاث سنوات تتسلل من خلف عباءه امها وتمشي ببطئ مترقبه اعين من حولها متجه الي اقدام ابيها والتي تبعد عن جبهه امها حوالي متر ونصف لااكثر فوصلت الصغيره المتسلله جبهه ابيها واستقرت بين ساقيه وكأنها خيمه تستظل بها وامسكت بيدها التي ارتفعت فطالت بيدها اعلى ركبتيه ممسكه ببنطاله وظلت لحظات تراقب مايحدث الا ان جسدها الصغير في لاشعور كان يتحرك ليلامس جسد ابيها والتي طالت منه بين ساقيه الطويلتان فقط وكأنها قطه صغيره تتحس صاحبها لكي يداعبها ..
لم يلحظها في الغرفه سوى اثنين انا وشقيقتها الكبرى البالغه من العمر حوالي ست سنوات ..
لااخفيكم سرا فقد كفت اذاني عن سماع الاطراف فقد استأثرت الطفله على كل جوارحي وانتزع تصرفها فؤادي ..
هذا حالي انا …
اما حال الشاهده الثانيه وهي شقيقتها كان اكثر الما شاهدت الطفله الكبيره تشير بيدها الي شقيقتها الصغرى تطلب منها الرجوع الي جبهتها بجانب عباءه امهما وتستخدم كل نظرات الارهاب والتهديد والوعيد للصغيره لكي تعود الا ان الصغيره لم تلقي لها بال وكأنها تشعر بالطمأنينه في هذه الجبهه فعندما لم تستجب الصغيره فوجئت بالطفله الكبرى تسقط كتف امها حتى تميل عليها باذنها لتخبرها بأمر شقيقتها الصغرى فقد الهاها صراعها مع زوجها لاظهار كل منهما برائته من كل مايكال له من الطرف الاخر من اتهام امامي .. فسمعت الطفله الكبرى تنبه امها في اذنها بحده( ياماما الحقي اختي راحت عند بابا وبشاورلها ومش عاوزه تيجي ..) حاولت الاخت الكبرى ان تنقذ شقيقتها من ابيها بأن اخبرت امها بجرم مافعلت الطفله الصغيره والخطر الذي يترتب على ذلك ..
لا اعرف والا استطيع ان اوصف مشاعري ..
قمت بايقاف الحديث عن الجميع وهدأت الغرفه بعد ان كانت جدرانها تشكو من ازعاج الخصوم ..
وطلبت من البنت الكبرى ان تتقدم الي طالبا منها مبتسما ان تخبرني بما قالت لوالدتها وقد سمعت بنفسي ماقالت ولكن اردت ان يسمع الجميع ..
وبعد الحاح مني قالت لي ماقالت لامها ونظرت الي الصغيره وهي مازالت تمسك ببنطال ابيها وتقف بين ساقيه
فأسمعت الاب ماقالته ابنته لامها..
لاانكر ان رد فعل الاب كان مؤثرا لدرجه انه سحب بتصرفه بعض دمعات من اعين الحاضرين فوجئنا بالاب يسقط على ركبتيه ويحتضن ابنته الصغرى ويبكي بكاءا كما لو كان يحمل بين يديه جثتها وينزلها قبرها وسحب بيد حانيه بنته الكبرى والتي انفجرت في بكاء ليس كبكاء الاطفال ولكن بكاء من جرح فؤاده وفقد حبيبه ويأس من لقائه ففوجئ به امام عينه ارتمت الطفلتين في حضن ابيهما فبعد ان كانت الطفله الكبرى تنهر شقيقتها لوقوفها بين ساق والدهما التصقت هي نفسها به لدرجه انه يهيئ لك ان انتزاعها من بين احضان ابيها قد يفقدها حياتها …وقفت الزوجه تتساقط الدموع من عينيها
ورأيت اعين محامي كل خصم وقد احتبست فيهما الدموع فوضع كل منهما سيفه في غمده وصمتا..
وصمتت الغرفه الا من نهيج بكاء الاب والبنت الكبرى واحتبست الدموع في اعين الجميع …
وصمتوا ..
وصمت انا فتره لا لشيء الا لاني كنت لااقوى على ان اظهر صوتي فيظهر عليه شيئ فمازلت اجلس كقاضي لايهتز للمشاعر ولكن صمتي هو من حافظ على مجلسي بعد ان فضحت اعين الاعضاء وعضو النيابه العامه مشاعرهم وهي تحتبس الدموع …
وبعد ان هدء الصوت وتمالك الاب نفسه ..
قلت وبعد صمت انتوا شايفين انكم حافظتوا على النعمه دي واشرت الي الصغيرتان ..

لايهم ماتم في الجلسه عقب ذلك !!
ولا هذا الموقف هو الموقف الاول بل هذا الموقف يتكرر الاف المرات امامنا وامام محاكم اخرى فأصبحت محاكم الاسره هي حلبات المصارعه التي يتدرب عليها كل خصم ..

هل يستحق اولادنا منا ذلك
هل تركنا قيمنا ومبادئنا فاصبحنا هكذا..
هل انتهى من العائلات كبيرها .
هل نسي الزوج واجباته .
هل نسيت الزوجه واجباتها .
هلى اصبح الاباء والامهات سببا في خراب بيوت ابنائهم ..
هل نسينا من قاموس حياتنا كلمه السماح والعفو .
هل تغيرت العقول .
هل اسأنا الاختيار.
هل اصبحت الماديات قوام العلاقه الزوجيه..
هل اصبحت قائمه المنقولات هي عمود الاتفاق والرضا للزواج .
هل جهلت المرأه طبيعه الرجل وهل جهل الرجل طبيعه المرأه .
هل غاب الناصح الامين .
هل اصبح استحلال البيوت امرا مألوفا..
هل اصبح اظهار المشاكل الزوجيه وعرضها على الماره في الطرقات لكي يدلو كل من يمر بدلوه امرا عاديا ..
هل المشاكل الزوجيه يحق لاي طرف عرضها على ذويه دون رضا الطرف الاخر فاصبح هذا متعارفا عليه .

اذا كانت اجابات الاسئله السابقه هي بالايجاب فلا املك الا ان اقول لله الامر من قبل ومن بعد وحسبي الله ونعم الوكيل ..
وفي هذه الحاله لاسبيل لاصلاح الامور الا ان يحل المجتمع ويعاد بنائه من جديد ..
فما رأيته من اطفال اصبحت ترى مستقبلها في ظلام لاينذر ان هؤلاء الاطفال سوف يكون لهم نفع في هذه الدنيا ..
نصيحه للمقبلين على الزواج احسنوا الاختيار فضريبه سؤ الاختيار قد تحملكم مالاتطيقوا تحمله ..
ونصيحه للمتزوجين خاصه الازواج الرجل الحر لاينتقم من زوجته طلقها بالحسنى واكسب اولادك .. فلايوجد سبب واحد في الدنيا يجعلك تخسر مرؤتك وشهامتك ولاتنساق خلف شهوه الانتقام واذلال الطرف الاخر ..فهذا ليس من شيم الرجال اجعل زوجتك تشعر بخسارتها لرجل ولاتشعرها بفرحها بانها تخلصت من مخنث..
وللزوجه ليس دائما الاولاد هم سلاحك الذي تتسلحي به فأحذري لان يوما ما سوف يكون هذا السلاح ضدك اذا اسأتي استخدامه ..

ad4

ونصيحه ياساده محاكم الاسره قد تجبر خاطر احد الاطراف ماديا ولكن لاتستطيع ان تلملم جراح اطفالكم ولاتملك ان تعيد ثقه الابناء في ابائهم وامهاتهم ..ولاتملك ان تعيد الثقه في انفس ابنائكم …ولاتملك ان تسد احتياج طفل لاحد والديه ..
ربنا يسترها على اولادنا جميعا ..
اجعلوا اولادكم امام اعينكم عند خصامكم .. فقد تنسى الآمك اذا نجحت في تربيه اولادك ..

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق