ad1
ad1

حسن الاكبر بعابدين :اخلع نعليك لتدخل وتعيش زمن اهل تلك المنطقه

0 218

وربما لا تشعر نفس الاحساس ،الذي يعيش في تلك المنطقه ،انهالاتمثل الصوره التي تنقلها عين من يسير في شارع حسن الاكبر ،هناك حوااديت وقصص صغيره لكنها تعطي لمن عاش في هذا الشارع معاني كثيره ،الذكريات تبدو كانها شريط سينما ،يدور فيعود بك الزمن ،ليحكي لكم صورلاشخاص توارت تحت التراب،منهم عم محمود بتاع المكرونه،الذي جعل تلك المنطقه تستيقظ مبكرا لتاكل طبق المكرونه،بدلامن الفول،قصص كثيره،لكن يتبقي ملامح المكان حتي وان جري الزمان ،
أنت‭ ‬مخطئ‭ ‬لو‭ ‬ظننت‭ ‬أنك‭ ‬قد‭ ‬دخلت‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬لمجرد‭ ‬أنك‭ ‬غادرت‭ ‬ميدان‭ ‬محمد‭ ‬فريد‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬باب‭ ‬الخلق،‭ ‬فالكثير‭ ‬لا‭ ‬ينتبهون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬المسار‭ ‬القصير‭ ‬والغني‭ ‬بالناس‭ ‬والمحلات‭ ‬بين‭ ‬محطة‭ ‬محمد‭ ‬نجيب‭ ‬وبداية‭ ‬قصر‭ ‬عابدين‭ ‬هو‭ ‬شارع‭ ‬علي‭ ‬باشا‭ ‬ذو‭ ‬الفقار،‭ ‬محافظ‭ ‬القاهرة‭ ‬في‭ ‬نهايات‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬ولوظيفته‭ ‬تلك‭ ‬أطلقوا‭ ‬اسمه‭ ‬على‭ ‬الشارع‭ ‬القصير‭ ‬خلف‭ ‬مبنى‭ ‬محافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬ملحقات‭ ‬قصر‭ ‬عابدين،‭ ‬فقط‭ ‬حين‭ ‬ينتهي‭ ‬الشارع‭ ‬القصير‭ ‬وسور‭ ‬المحافظة‭ ‬ويبدأ‭ ‬السور‭ ‬الأعلى‭ ‬لقصر‭ ‬عابدين،‭ ‬هنا‭ ‬يبدأ‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬ولا‭ ‬ينتهي‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬الخلق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬شهيرة‭ ‬باسم‭ ‬تحت‭ ‬الربع‭.‬

ولا‭ ‬تنس‭ ‬أبدأ‭ ‬أننا‭ ‬نتكلم‭ ‬عن‭ ‬عابدين‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬شارع‭ ‬“حسن‭ ‬أكبر”‭ ‬آخر‭ ‬متفرع‭ ‬من‭ ‬شارع‭ ‬9‭ ‬في‭ ‬المقطم،‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬بوسط‭ ‬البلد‭ ‬حيث‭ ‬يتوارى‭ ‬ضريح‭ ‬الوليّ‭ ‬الذي‭ ‬تسمى‭ ‬الشارع‭ ‬على‭ ‬اسمه‭ ‬وراء‭ ‬أسوار‭ ‬القصر‭ ‬الملكي،‭ ‬على‭ ‬الخرائط‭ ‬الرسمية‭ ‬يسمى‭ ‬الشارع‭ ‬“سامي‭ ‬البارودي”‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬شاعر‭ ‬السيف‭ ‬والقلم،‭ ‬لكن‭ ‬الناس‭ ‬ينتصرون‭ ‬للوليّ‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الشاعر‭ ‬ولا‭ ‬يسمّونه‭ ‬إلا‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭.‬

يصعب‭ ‬أن‭ ‬تميّز‭ ‬هل‭ ‬يرتفع‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الأرض‭ ‬على‭ ‬يساره‭ ‬–وأنت‭ ‬ذاهب‭ ‬لباب‭ ‬الخلق‭- ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تنخفض،‭ ‬الأكيد‭ ‬أن‭ ‬السلالم‭ ‬لا‭ ‬تلبث‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬بعد‭ ‬قليل،‭ ‬سلالم‭ ‬لا‭ ‬تصعد‭ ‬بل‭ ‬تنزل‭ ‬إلى‭ ‬حواري‭ ‬عابدين‭ ‬التي‭ ‬تتفرع‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬لانهاية،‭ ‬فإذا‭ ‬بك‭ ‬تطل‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬وكأن‭ ‬الشارع‭ ‬الذي‭ ‬أنت‭ ‬فيه‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭ ‬شرفة‭ ‬تتأمل‭ ‬منها‭ ‬الناس‭ ‬والمحال،‭ ‬ثم‭ ‬أنك‭ ‬أيضا‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬تعرف‭ ‬على‭ ‬يضيق‭ ‬الشارع‭ ‬أم‭ ‬يتّسع‭ ‬لأن‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬بمعيار‭ ‬الأمتار‭ ‬ليس‭ ‬شارعا‭ ‬واسعا‭ ‬لكن‭ ‬الجدران‭ ‬العالية‭ ‬للقصر‭ ‬على‭ ‬اليمين‭ ‬والشرفات‭ ‬العريقة‭ ‬للبنايات‭ ‬على‭ ‬اليسار‭ ‬تنسيك‭ ‬ضيق‭ ‬الشارع‭ ‬لأنها‭ ‬تتيح‭ ‬لك‭ ‬فرصة‭ ‬دائمة‭ ‬للتأمل‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬الفخم‭ ‬والحاضر‭ ‬الشعبي‭ ‬يتعانقان‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬ذاته،‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬طبيعة‭ ‬معينة‭ ‬منفردة‭ ‬للنشاط‭ ‬التجاري‭ ‬على‭ ‬خلاف‭ ‬معظم‭ ‬الشوارع‭ ‬المحيطة،‭ ‬هنا‭ ‬تجد‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬حرفيا‭ ‬من‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرياضية‭ ‬وكماليات‭ ‬السيارات‭ ‬إلى‭ ‬الكتب‭ ‬القانونية‭ ‬ومعدات‭ ‬طلبة‭ ‬العلوم،‭ ‬ومن‭ ‬مراتب‭ ‬النوم‭ ‬إلى‭ ‬معدات‭ ‬التصوير‭ ‬إلى‭ ‬أفران‭ ‬الفطائر‭ ‬والعجوة،‭ ‬وبين‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬دائما‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬المقاهى‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬وإن‭ ‬بهدوء‭ ‬لا‭ ‬يزعج‭ ‬السكان،‭ ‬ربما‭ ‬ساهم‭ ‬السور‭ ‬الملكي‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذا‭ ‬الهدوء‭ ‬وربما‭ ‬أيضا‭ ‬حضور‭ ‬قسم‭ ‬شرطة‭ ‬عابدين‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬شارعه‭ ‬ليقطع‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬إلى‭ ‬نصفين،‭ ‬إذا‭ ‬واصلت‭ ‬السير‭ ‬إلى‭ ‬نهاية‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬لن‭ ‬يدلك‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬ها‭ ‬هنا‭ ‬وقعت‭ ‬أول‭ ‬محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الخديوي،‭ ‬يوم‭ ‬9‭ ‬أبريل‭ ‬1915،‭ ‬حين‭ ‬أطلق‭ ‬تاجر‭ ‬الخردوات‭ ‬محمد‭ ‬خليل‭ ‬الرصاص‭ ‬على‭ ‬السلطان‭ ‬حسين‭ ‬كامل‭ ‬بمجرد‭ ‬مغادرة‭ ‬موكبه‭ ‬من‭ ‬قصر‭ ‬عابدين‭ ‬وعند‭ ‬التقاء‭ ‬شارع‭ ‬حسن‭ ‬الأكبر‭ ‬مع‭ ‬باب‭ ‬الخلق،‭ ‬أخفى‭ ‬خليل‭ ‬المسدس‭ ‬في‭ ‬باقة‭ ‬ورود‭ ‬واقترب‭ ‬من‭ ‬موكب‭ ‬السلطان‭ ‬كأنه‭ ‬يرحب‭ ‬به‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬كبير‭ ‬الأمناء‭ ‬شك‭ ‬في‭ ‬الشاب‭ ‬وطلب‭ ‬من‭ ‬الحرس‭ ‬إبعاده،‭ ‬لكن‭ ‬الشاب‭ ‬هرع‭ ‬نحو‭ ‬عربة‭ ‬السلطان‭ ‬وأطلق‭ ‬الرصاص،‭ ‬واصطدمت‭ ‬رصاصته،‭ ‬كما‭ ‬تحكي‭ ‬لطيفة‭ ‬سالم‭ ‬في‭ ‬كتابها‭ ‬“مصر‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى”،‭ ‬اصطدمت‭ ‬بالحديد‭ ‬الملتف‭ ‬على‭ ‬كبوت‭ ‬العربة‭ ‬وأخطأت‭ ‬السلطان‭ ‬بسنتميتر‭ ‬واحد،‭ ‬وألقي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬خليل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬غاضبا‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬الحماية‭ ‬البريطانية‭ ‬على‭ ‬مصر،‭ ‬وسيق‭ ‬إلى‭ ‬قسم‭ ‬عابدين‭ ‬وهو‭ ‬يهتف‭: ‬يسقط‭ ‬الاحتلال،‭ ‬يسقط‭ ‬السلطان‭ ‬الخائن،‭ ‬يسقط‭

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق