حاتم ستين : الطبيب البيطري هو المسئول الأول عن الأمن القومي المصري

0 159

 

هيام نيقولا

قال الدكتور حاتم ستين، الطبيب البيطري مقدم برنامج ستين شو: إن كل شخص أمامه اختيارين الأول منهم أن يكون شخص عادي، أما الاختيار الثاني أن يكون شخص مميز ومختلف في تخصصه، وأن يترك بصمة لوطنه وأهله والمحيطين به.

وأضاف خلال عرضه الجزء الأول لمسيرة حياته خلال برنامج ستين شو المذاع على فضائية المحور، نصيحتي للشباب أن يجدوا ويجتهدوا حتى تحقيق حلمهم وأن يصمموا على التعلم وألا يتكبروا على كل من يقدم لهم معلومة، وذلك لتحقيق هدفهم.

وأوضح أن مشوار حياته كان مليئاً بالصعوبات والتحديات ولكنه صمم على تحقيق حلمه في أن يصبح من أفضل أطباء الخيول، و الفضل في تفوقي يعود إلى والدي الذي حبب في روح الإطلاع والقراءة منذ صغري، وذلك أفضل استثمار للآباء لأبنائهم، لخلق أجيال قوية قادرة على تحمل المسؤولية ويكونوا قدوة ومواطنين صالحين في المجتمع.

وأوضح أنه ومنذ صغره وهو يقرأ كثيراً، وقرأ آلاف الروايات في مرحلة الطفولة، وتعلق بشكل كبير بكل ما يخص الخيول، سواء كانت رسوم متحركة أو قصص أو أفلام أو روايات، وكان في أوقات كثيرة يرسم صور الخيل، منوهاً أن الخيل كانت حياته وهو طفل.

وتابع، عندما قررت دخول كلية الطب البيطري، كانت خطوة غريبة بالنسبة لعائلتي، وأهلي، فحتى وقت قريب كل ما يعرفه الناس عن الأطباء البيطريين أنهم “دكاترة بهايم”، بالرغم من أن الطبيب البيطري هو المسئول الأول عن الأمن القومي لمصر من ناحية الغذاء وكذلك مسئول عن سلامة الثروة الحيوانية بالكامل، ولذلك كانت قناعتي بالطب البيطري مختلفة عن أي شخص أخر.

وأكد أن التعامل مع الحيوان أصعب بكثير من التعامل مع الإنسان، فالأخير قد يخبرك ما يحس به من ألم أو تعب ولكن الحيوان لا يستطيع ذلك، ولذلك فمهمة الطبيب البيطري شاقة ومختلفة بشكل كبير، و الطبيب البيطري مطالب أن يتواصل مع الحيوان، من خلال محاولة فهم ما فيه، من ألم بشعور مختلف.

وأشار الى أنه خلال دراسته بالكلية لم يتخصص في علاج فصيلة معينة من الحيوانات، بحكم نظام الدراسة، لكن طول فترة دراستي وأنا أثق في إني سأكون طبيب متخصص في علاج الخيول، وبالرغم من أني تخرجت بتقدير مقبول لكني صممت على النجاح في الحياة العملية وصممت على ذلك وهو ما كان ومستمر في تحقيقه.

وتابع، بعد تخرجي من الكلية عام 2008 كنت سألتحق بشركة أدوية بيطرية، لكن قبل ذهابي تلقيت اتصال من الإتحاد المصري للفروسية، للتدريب والعمل، وبالفعل قابلت رئيس الإتحاد المهندس هشام حطب وكان صاحب الفضل على، ووقف بجانبي وبدأت حضور البطولات وتدريب الفرسان، وأيقنت وقتها أن عشقي للخيول بدأ بشكل عملي، لكن أفقت من الحلم الذي كنت أعيش فيه، وأدركت أنني تخرجت من الكلية وليس معي أية مؤهلات للعمل كطبيب خيول، فكان الإصرار مني على التعلم والتعب بشكل أكبر حتى أحقق حلمي.

وقال، في منتصف 2009 بدات أتعلم من طبيب فرنسي، كان يعالج الخيول في مصر، وتحديداً استخدام الكاميرا الحرارية للكشف عن الممنوعات في الخيل لأنها كانت محرمة، وفي نفس العام تم تعييني منسقاً فنياً للاتحاد للمصري للفروسية، مع الاستمرار في التعلم وأن أحقق حلمي، وبدأت متابعة الخيول وعمل اختبارات لها بالكاميرا الحرارية، وركزت بشكل أكبر على التعلم.

وتابع، كان مرتبي في ذلك التوقيت حوالي 1500 جنيه، وتزوجت في ذلك الوقت وكانت زوجتي من علامات التحول في حياتي، حيث وقفت بجانبي ولم تتركني لحظة بالرغم من كل الصعاب التي واجهتنا في بداياتي، وفي 2010، نظم الاتحاد المصري دورة تدريبية للتأهيل لأكون طبيب بيطري دولي، وبالفعل ذاكرت بشكل جيد وحفظت وتعرفت على كل القوانين الخاصة بالاتحاد الدولي للفروسية واجتزت الدورة وحصلت على الشهادة الخاصة بها، وبعدها تم تعييني طبيباً معتمداً من الاتحاد الدولي للفروسية، وكنت حلقة الوصل بين الحلقة الإتحاد المصري والإتحاد الدولي للفروسية وبين المنظمات الحكومية المصرية ومنها وزارة الزراعة.

وقال: حضرت بطولات كثيرة وسافرت مع المنتخب المصري للفروسية الى الخارج، وكنت أسافر في عربة الخيل وكانت هذه من أصعب الفترات، حيث مشقة السفر التي وصلت الى 4 أيام في بعض الحالات، ولم أمتعض في يوم من الأيام من أي تعب بدني ولذلك أوكد أن الشدائد تصنع الرجال، فصممت على الاجتهاد وأن أكون طبيب مختلف وماهر ولذلك استمر في الإطلاع على كل ما هو جديد في عالم طب الخيول وسأستمر في ذلك.

ومن المقرر أن يعرض ستين الجزء الثاني من مسيرة حياته في الحلقة المقبلة من البرنامج الجمعة المقبلة.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق